“شمس بدران” ينشر أفلام “سعاد حسني” الجنسية التي كان يشاهدها “جمال عبدالناصر”


توفي مساء الاثنين، شمس بدران، وزير الحربية المصري الأسبق – إبان حرب يونيو 1967 – والذي أثارت قبل سنوات موجة من الغضب في أوساط الناصريين، بعد نشر مذكراته حول حقبة حكم الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر.

ومما كشفه من أسرار صاحبها كثير من الجدل عند نشر مذكراته في عام 2014، ما ذكره من أن الرئيس الراحل كان يشاهد أفلام جنسية للممثلة الراحلة، سعاد حسني، صورها له جهاز المخابرات.

وقال بدران في مذكراته “كل ما ذكرته كان يتعلق بعلاقة رئيس جهاز المخابرات (1957-1967) صلاح نصر بالرئيس عبدالناصر، فقد لاحظ “نصر” أن زيادة نسبة السكر التي كانت تشكل أزمة صحية دائمة لعبدالناصر خلال سنواته الأخيرة كانت لها تأثير مباشر على حياته الجنسية مثل أي مريض سكري”.

وأضاف: “فكان دور “صلاح نصر” تزويد الرئيس بمشاهد جنسية مثيرة سبق أن سجلها الجهاز للفنانة “سعاد حسني”, وغيرها من الفنانات الشهيرات في ذلك الوقت. ويبدو أن تلك المشاهد كانت تساعد عبدالناصر في التغلب على تأثيرات مرض السكر”.

وقال: “لم أقصد الإساءة إلى شخصه ولا إلى غيره, بل كنتُ أعلق على سؤال عن مدى استقامة الرئيس, وهل كانت له علاقات جنسية غير شرعية؟ بالطبع الذين ثاروا على هذا التعليق واعتبرونني أتناول حياة عبدالناصر الجنسية أقول لهم: لماذا لم تغضبوا ممن تناولوا حياة المشير “عامر” الخاصة بسبب زواجه من الفنانة برلنتي عبد الحميد، رغم أنها كانت زوجته على سنة الله ورسوله, بل وأنجب منها طفلاً”.

وأضاف: “كما أذكرهم باختلاق القصص الوهمية عن علاقة المشير بالمطربة وردة الجزائرية, وغيرها من الحكايات التي لا تمت إلى الواقع بصلة”.

كما علق على ما كان يثار حول زهد عبدالناصر وأسرته، على خلاف ما هو معروف عن الرؤساء، قائلاً: “لكن الحقيقة أن مسألة “الجبن القريش” ليس مبالغًا فيها بدرجة كبيرة, فإن الرئيس بالفعل كان أكثر أكله من الجبن, لكن ليس القريش, بل الجبن السويسري, وهو من أفخم وأغلى الأنواع, كما كان يوجد في المنزل- سواء في كوبري القبة أو الإسكندرية- مخزن يضم أفضل المأكولات والمعلبات المستوردة”.

وأضاف: “أما بالنسبة إلى أولاده, فيمكن الرجوع إلى المهمات المتكررة التي كان يكلف بها “سامي شرف” (أحد مؤسسي المخابرات العامة المصرية, وسكرتير عبدالناصر الشخصي للمعلومات), بالسفر إلى لبنان لشراء متطلبات أسرة الرئيس من الملابس حتى لعب الأطفال”.

وتابع: “لكن الأمر المدهش أن آلة الإعلام المزيف خاضت في رسم صورة منافية للواقع والحقيقة عن حياة الرجل وأسرته”.

واستدرك قائلاً: “والحقيقة أن معظم المتعاملين معه لمسوا التحول المفاجئ في سلوكه, لكن هذا التحول لا يقارن بالتغيير الذي شهدته شخصيته وحياته بعد عدوان 1956، والفضل هنا يعود إلى “محمد حسنين هيكل” الذي بدأ يتحدث

عن عبدالناصر الزعيم والأسطورة”.

ووُلد بدران في مدينة الجيزة عام 1929، والتحق بالأكاديمية العسكرية التي تخرج منها عام 1948، وقد شارك فور تخرجه في حرب فلسطين.

كان بدران ضمن القوات التي حوصرت في منطقة الفالوجا بفلسطين، وخلالها تعرف على قادة تنظيم “الضباط الأحرار” وعلى رأسهم جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر وزكريا محيي الدين. وانضم للتنظيم حيث تولى تجنيد أفراد “اللواء السادس” الذي كان ضابطاً في إحدى كتائبه.

ترقى في صفوف الجيش عقب ثورة يوليو من العام 1952، وتدرج في المناصب حتى وصل لمدير مكتب المشير عبد الحكيم عامر القائد العام للقوات المسلحة. واختير وزيراً للحربية عام 1966، وقد كان أحد المسؤولين عن هزيمة يونيو في العام 1967.

وعقب هزيمة يونيو 1967 أحيل للمحاكمة مع مجموعة من قادة الجيش، وتم الحكم بسجنه، وظل في السجن حتى 23 مايو 1974، حيث أفرج عنه الرئيس أنور السادات، وسافر إلى العاصمة البريطانية لندن، واستقر هناك حتى وافته المنية مساء أمس.