Custom Search
الرئيسية / أخبار عالمية / موقع إسرائيلى: إسرائيل غير ملزمة بالسلام مع مصر

موقع إسرائيلى: إسرائيل غير ملزمة بالسلام مع مصر

السادات
السادات

قال موقع “ميدا” الإخباري العبري إنه “في السنوات الأخيرة وبالتحديد منذ توقيع الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى هناك تقارب ملحوظ بين إسرائيل ودول عربية، واللاتي تشعر بالتهديد من قبل طهران؛ مثل مصر والسعودية والإمارات والكويت والأردن، ونتيجة لذلك هناك محللون ومسؤولون عسكريون وسياسيون بإسرائيل، يرون أن الوضع الإقليمي الحالي يمثل فرصة ذهبية على إسرائيل استغلاها”.

وأشار إلى أنه “على إسرائيل الإسراع بفتح صفحة جديدة مع المحور السني المعتدل الذي سيجلب السلام والأمن لإسرائيل والمنطقة، وذلك من منطلق خوف كل هذه الدول العربية من إيران، بشكل لا يقل عن خوف إسرائيل من الجمهورية الإسلامية، بل وربما أكثر منها”.

وأضاف: “لنفترض أن التهديد الإيراني تبدد بعد فترة، إذا ما هاجمت إسرائيل البرنامج النووي ونجحت في تدميره، ونتيجة لهذا الأمر نشبت حرب بين طهران وتل أبيب يشارك فيها بالتأكيد حزب الله اللبناني، حينها ستفقد إسرائيل المئات من القتلى من الجنود والمواطنين المدنيين، ولن يتذكر العالم العربي أن إسرائيل أنقذته من الخطر الإيراني، لن يشعر العرب أو الأوروبيون أو الأمريكيون وقتها أنها ملتزمون بمصلحة إسرائيل”.

وواصل الموقع: “إسرائيل ستحظى بمحبة المحور السني المعتدل طالما استمر التهديد الإيراني باديًا للعيان، لكن إذا انتهى هذا التهديد، ستختفي مصالح الدول العربية في إقامة علاقات مع إسرائيل، ولهذا فإن الأخيرة غير ملزمة ببيع أراضيها مقابل ورقة مكتوب عليها الكلمة (سلام)، وهي ورقة يمكن أن تطير بسهولة وتتبدد وتختفي في الشمس الحارقة للشرق الأوسط”.

واستدرك: “يمكننا ضرب مثالين يؤكدان هذا الأمر؛ الأول هو السلام مع مصر الذي نبع من حاجة السادات للحصول على مساعدة اقتصادية أوروبية ومن الشرط الذي وضعته أوروبا أمامه وهو صنع السلام مع إسرائيل، وذلك لكي لا تضيع الأموال الأوروبية في الحروب”.

ولفت إلى أن “السلام بين مصر وإسرائيل لم يمنع الرئيس الأسبق مبارك من السماح لحماس بتهريب السلاح من سيناء لقطاع غزة، فقد كان من مصلحة مبارك دفع إسرائيل لمحاربة الحركة الفلسطينية”.

واستكمل: “في اللحظة التي تحولت فيها سيناء إلى جهادستان التي تحارب ضد الجيش المصري، فجأة انقطعت عمليات تهريب السلاح من شبه الجزيرة لقطاع غزة، والسلام بين القاهرة وتل أبيب أصبح قائما طالما هناك مصلحة مصرية في الأمر”.

ولفت إلى أن “المثال الثاني هو السلام مع الأردن المؤسس على المصلحة المشتركة بين إسحاق رابين رئيس وزراء تل أبيب الأسبق والملك الأردني الراحل حسين لمنع إقامة دولة فلسطينية، تلك المصلحة خلقت تعاون متشعب بين تل أبيب وعمان، أما الملك عبد الله الثاني فقد غير من سياسة والده وهو داعم متحمس لإقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وعاصمتا القدس الشرقية، لهذا هو يعمل ضد إسرائيل بكل حلبة دولية كما لو كان أكبر أعدائها، وينظر إلى اتفاق السلام بين بلده وإسرائيل على انه اتفاق لوقف القتال فقط، ويستغل المزايا الاقتصادية التي يوفرها هذا الاتفاق للمملكة الهاشمية”.

وختم الموقع: “النتيجة الواضحة التي لا لبس فيها والتي نخرج منها من المثالين السابقين سواء المصري أو الأردني هو أنه لا ينبغي لإسرائيل أن تضر بوجودها وأمنها ومصالحها وتبددها في بنك وعود السلام الخاص بالدول العربية، هذا البنك الذي يعاني الإفلاس، يجب على إسرائيل أن تحصن نفسها بأرضها، فليس هناك اتفاق سلام يمنح إسرائيل شهادة تأمين للأبد، وكلما أدركت إسرائيل والعالم هذه الحقيقة، كلما كان ذلك أفضل لهما”.