الرئيسية / منوعات / هل يجوز للعاقد أن يعاشر زوجته قبل الزفاف؟

هل يجوز للعاقد أن يعاشر زوجته قبل الزفاف؟

جرت العادة في كثير من الأحيان أن عقد الزواج يسبق الزفاف، قد تطول المدة أو تقصر بينهما، لكن طبيعة العلاقة بين العاقد وزوجته التي عقد عليها من المسائل التي لا يتوقف الجدل بشأنها، حول المباح خلالها، وغير المباح، خاصة وأنهما أصبحا زوجين رسميًا، وإن لم يدخلا بعد.

وقد يتطور الأمر إلى الحد أن العريس يطلب من العروس ممارسه “حقه الشرعي” في معاشرتها جنسيًا، باعتبارهما أنهما أصبحا زوجين، وليس في الأمر حرمانية كما يعتقد، لكن الإشكالية هنا أن هذا يجري بعيدًا عن عيون الأهل، فضلاً عن أنه قد يحصل طلاق، ومن ثم ينفي ما جرى بينهما، والذي ربما يثمر عن حمل، مع ما يترتب على ذلك من ضياع حقوق.

وحسم الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية سابقًا، وعضو هيئة كبار العلماء، الجدل هذه المسألة قائلاً، إنه ليس من حق الزوج أن يطلب معاشرة زوجته المعقود عليها، وذلك حتى يزف إليها أمام الناس ويدخل بها.

بينما اعتبر في فتواه المنشورة عبر الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء، أن الدخول بها سرًا من دون استئذان وليها، هو مخالفة للأعراف والتقاليد المتبعة في ذلك، “فلا يجوز شرعًا”، حفظًا على حقوق كلا الزوجين، في تقدير حصول الطلاق، أو الوفاة مع إنكار الدخول.

وأضاف جمعة: فإذا حدث الدخول سرًا، ثم انكشف للناس قبل الزفاف، فالعرف يعتبر ذلك أمرًا مشينًا للزوجين معًا، وقلة احترام للأهل تقتضي الاعتذار والأسف.

وأشار في سياق فتواه إلى أنه في حال عاشر الزوج زوجته سرًا بعد العقد وقبل الزفاف، فإنه “حدثت مفاسد كبيرة تترتب على هذا الدخول في حالة موت الزوج، أو وقوع الطلاق، لا سيما إذا حدث حمل من هذا الدخول”.

إذ حذر من أن ذلك سوف ينتج عنه العديد من الأضرار والآثار السيئة على الزوجة وأهلها، كإنكار للنسل، وعدم استحقاق الولد للميراث، ليمضي في مخاوفه إلى الإفتاء بتحريم الدخول سرًا بالمعقود عليها، لسد الذريعة وما قد ينجم عن ذلك من أضرار.

وخلص على ضوء ذلك، إلى أنه ليس من حق الزوج أن يطالب بمعاشرة زوجته المعقود عليها، قبل إتمام الزفاف وتنتقل إلى مسكن الزوجية، لكون ذلك ينافي الأعراف والتقاليد المتبعة في ذلك، من أجل الحفاظ على حقوق كلا الزوجين في تقدير حصول الطلاق، أو الوفاة، مع إنكار الدخول.

 

Loading...