الرئيسية / قضايا ساخنة / هكذا تورط المهندس المصري في قضية قادته للإعدام في السعودية

هكذا تورط المهندس المصري في قضية قادته للإعدام في السعودية

يواجه المهندس “علي أبو القاسم” حكم الإعدام في السعودية لاتهامه بالضلوع في جلب وترويج مواد مخدرة إلى المملكة العربية السعودية.

ودشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة لمطالبة السلطات المصرية، بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة المهندس المصري، بهاشتاج “#انقذوا_ المهندس_ علي_ أبو القاسم”.

وتعود بداية القصة لطلب من شقيقه بالمساعدة في استلام شحنة قادمة من مصر إلى السعودية، وتوصيلها إلى أحد الأشخاص، وهو ما فعله بالفعل، ليفاجأ بعدها بأنه مطلوب للتحقيق معه.

وأضاف المهندس المصري أن السلطات السعودية ألقت القبض عليه بعدها بعدة أيام، حيث صُدر ضده حكمًا بالإعدام بتهمة جلب مواد مخدرة إلى المملكة.

وناشد علي أبو القاسم الجهات المختصة بالتدخل لوقف حكم الإعدام، مشيرًا إلى أن المحاكم المصرية قامت بتبرئته بالفعل بعد القبض على الجناة الحقيقيين، إلا أن السلطات السعودية لم تلتفت إلى هذا الأمر حتى الآن.

وكانت طبيعة عمل المهندس المصري، الذي وصل لدرجة وكيل لإحدى شركات المقاولات بالمملكة العربية السعودية، تسمح له بالحق في التخليص الجمركي للشحنات القادمة إلى السعودية، ما أدى لاتهامه بترويج المواد المخدرة، خلال استقباله شحنة “معدة رصف” تحتوي بداخلها على أقراص مخدرة، قادمة من القاهرة عبر الجمارك السعودية، خضع بعدها للتحقيق وتم إحالته للمحكمة التي أصدرت حكما بإعدامه عام 2017، وتم إحالة القضية للمحكمة العليا في المملكة للبت النهائي.

وكان علي أبو القاسم، التحق منذ عام 2007، بالعمل في شركة مقاولات بالسعودية،وذلك لمدة نحو 10 سنوات، قطعتها إجازات سنوية لمدة شهر في كل عام، يلتقي خلالها أسرته وأهله في مدينة أسوان.

ومن جانبها وجهّت أسرة “أبو القاسم” استغاثات للجهات المعنية بالدولة المصرية، على إثرها تواصلت وزارة الهجرة، مع عدد من الجهات وعقدت لقاءات مع القنصلية والسفارة المصرية بالسعودية والسفارة السعودية بالقاهرة، للوقوف على أبعاد القضية، كما كلّفت المستشار القانوني للوزارة ومكتب الشكاوى بالوزارة ببذل أقصى الجهود لمتابعة القضية.

وأكدت وزارة الهجرة، على دور أجهزة الدولة في قضية المهندس “أبو القاسم” ممثلة في وزارات الهجرة والخارجية والعدل “قطاع التعاون الدولي” ومكتب النائب العام، ونقابة المهندسين، حيث تواصلت الوزيرة نبيلة مكرم مع سفير المملكة في القاهرة، إضافة إلى لقائها بالنائب العام السابق ونقيب المهندسين، وتواصلها مع السفارة والقنصلية المصرية بالرياض.

وشددت في بيان، أن الدولة المصرية بكافة أجهزتها المعنية، لم ولن تدخر جهدًا تجاه تلك القضية وغيرها من القضايا المتعلقة بأحكام قصاص أو إعدام بالخارج.

تتشبث أسرة “أبو القاسم” بالأمل في إثبات حكم البرءاة، بعدما ألقت السلطات المصرية القبض على المتهمين الرئيسيين في إرسال شحنة المخدرات إلى المملكة العربية السعودية، وأقرا بالاتهامات الموجهة إليهما، مؤكدين تبرئة “أبو القاسم”.

فيما تنتظر السلطات السعودية نتيجة التحليل الكيميائي للمواد المخدرة، إضافة إلى اعترافات المتهمين الرئيسين مع النيابة المصرية، بحسب تصريحات محمود حسان، ابن خالة المهندس “أبو القاسم”.

كما تواصلت وزارتا الهجرة والخارجية مع وزارة العدل المصرية ومكتب التعاون الدولي بمكتب النائب العام، لسرعة إرسال طلب إلى السلطات السعودية لإعادة التحقيقات، بناء على الموقف القضائي المصري من القضية، خاصة مع وجود اتفاقيات تعاون قضائي عربية تسمح بتبادل المعلومات في القضايا.