الرئيسية / أخبار عالمية / هذا الديكتاتور لن يدفن في مقابر “الشهداء”

هذا الديكتاتور لن يدفن في مقابر “الشهداء”


قضت المحكمة العليا الإسبانية بإخراج رفات الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو لدفنه في مكان آخر.

ويدعم القرار خطة الحكومة الاشتراكية بنقل الرفات من ضريح الدولة إلى موقع أقل إثارة للجدل.

ورُفض استئناف من عائلة فرانكو ضد استخراج الرفات واقتراح موقع بديل لإعادة دفنها فيه.

وقالت المحكمة إنها قررت بالإجماع “رفض الطعن المقدم من الأسرة فيما يتعلق باستخراج جثة فرانسيسكو فرانكو”.

وأحدثت هذه القضية انقساما في الرأي العام في إسبانيا، التي لا يزال شبح المرحلة التي حكم فيها فرانكو مخيما عليها.

وفاز فرانكو في الحرب الأهلية في ثلاثينيات القرن الماضي واستمر في حكم إسبانيا حتى عام 1975.

وأشاد رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، بالقرار في تغريدة على موقع تويتر ووصفه بأنه “نصر عظيم للديمقراطية”.

و قالت نائبته، كارمن كالفو، إن عملية استخراج الرفات ستحدث “في أقرب وقت ممكن”، إذ أن الحكومة تريد الانتهاء منها قبل الانتخابات في 10 نوفمبر المقبل بحسب موقع بي بي سي عربي.

ودفن جثمان فرانكو حاليا في ضريح ضخم يسمى وادي الشهداء، إلى جانب عشرات الآلاف من ضحايا الحرب الأهلية.
ويمقت الكثيرون المجمع إذ يرونه نصبا يرمز لانتصار الفاشية، وقد أصبح مزارا لاتباع اليمين المتطرف.

وكانت الحكومة قد وافقت على استخراج الرفات في أغسطس وتخطط لوضعه بجانب زوجته في مقبرة “إل باردو” شمال مدريد، حيث توجد جثث للكثير من السياسيين الآخرين، ويدعم العديد من أهالي ضحايا فرانكو هذه الخطوة.

وقالت سيلفيا نافارو، التي توفي أحد أجدادها عام 1936، لبي بي سي “إن فكرة أن الأشخاص الذين قُتلوا على يد قوات فرانكو مدفونون معه، عبثية للغاية، فهم ما زالوا يمجدونه وكأنه منقذ إسبانيا”.

لكن عائلته، التي كانت تفضل بقاءه حيث يرقد، أرادت نقله إلى قبر تابع للعائلة في كاتدرائية “ألمودينا” وسط العاصمة.

لكن الحكومة رأت بأنه لا ينبغي وضع الديكتاتور السابق في أي مكان يمكن أن يمجد فيه، كما قالت إن هناك مشاكل أمنية محتملة في حال نُقل إلى الكاتدرائية.

ويأتي هذا الخلاف في وقت تمر البلاد بأزمة سياسية، إذ تستعد للانتخابات العامة الرابعة لها في غضون أربع سنوات.