الرئيسية / منوعات / القرني : الصحابة ارتكبوا الكبائر

القرني : الصحابة ارتكبوا الكبائر


في سلسلة تدوينات  على حسابه في تويتر، فرق الداعية السعودي عائض القرني بين مفهوم ” المسلم”  و ” المؤمن”.

وكتب القرني : ” ذكر أحدهم الفرق بين المؤمن والمسلم فقال: إن المؤمن لا يرتكب ذنباً، والمُسلم بخلاف ذلك، وهذا التفريق ليس عند أهل السُنة والجماعة، ولا يُعرف إلّا عند الخوارج الذين يُخرجون المؤمنين من الإيمان بالذنوب”.

وأضاف أن شيخ الإسلام ابن تيمية ذكر أن لفظ المُسلم والمؤمن إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، فإذا ذُكر المُسلم وحده شمل المُؤمن، وإذا ذُكر المُؤمن وحده شمل المُسلم، وإذا ذُكرا معاً فالمُسلم من أتى بالأركان الخمسة، والمؤمن من أتى بأركان الإيمان الستّة.

وأوضح القرني أن الذين يقولون أن المؤمن لا يحصل منه ذنب أو كبيرة مثل من يشترط العِصمة في المؤمن، وهذا لم يقل به إلّا الخوارج، وإلّا فالسلف الصالح وأهل السنة والجماعة يقولون أن الكبيرة لا تُخرج المؤمن من مُطلق الإيمان، وإنما يُصبح ناقص الإيمان بكبيرته.

وتابع قائلا : لمّا ذكر الله تعالى من يدخل الجنّة من عباده المؤمنين قال: “وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ”، فلم يُخرجهم بالكبائر من الإيمان، ولم يحرمهم من دخول الجنّة.

وأشار إلى أن الذي شرب الخمر في عهده صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البُخاري، وسبّه بعض الناس أو لعنه، فقال: ” لا تفعل ذلك، فإني ما علمت إلّا أنه يُحب الله ورسوله”، فأبقى له أصل الحُب الذي هو من أصول الإيمان، ولم يُخرجه من الإيمان.

وأكد أنه قد حصل من بعض الصحابة رضوان الله عليهم ذنوب وكبائر تأوّلوا فيها، فلم يُخرج بعضهم بعضاً من الإيمان، بل صلى بعضهم على بعض بعد وفاته.

وشدد القرني في حديثه أن من يُخرج أهل الإيمان بالذنوب من الإيمان، إنما هو يتدرّج إلى منهج الخوارج الذين يُكفّرون بالكبيرة، ثم يستحلّون دماء المؤمنين كما فعلت داعش، والقاعدة، والخوارج عموماً.

وأوضح أنه على منهج هذا الذي اشترط في المؤمن ألّا يرتكب ذنوباً أو كبائر، فقد أخرج الخوارج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من  الإيمان،لأنه حكّم الرجال على زعمهم،فجعلوا التحكيم كبيرة ثم أخرجوه بالكبيرة من الإيمان، وإذا خرج علي بن أبي طالب من الإيمان فمن يبقى مؤمناً إذاً، منوها أنه لا يتحدث في هذه المسائل الدقيقة إلّا الراسخون في العلم.
واختتم حديثه بالقول : “نصف فقيه يُهلك الأديان، ونصف طبيب يُمرض الأبدان، ونصف مُهندس يهدم البلدان”